المحقق البحراني

443

الحدائق الناضرة

المذكور . وربما قيل : بالعدم ، لأن الأم حقيقة في النسبية التي ولدته لقوله تعالى ( 1 ) " إن أمهاتهم إلا اللائي ولدنهم " فلا تتناول النصوص الواردة بالتحريم لها . وفيه أن الحصر المذكور في الآية إنما هي إضافي بالنسبة إلى المظاهرة وتسمية المظاهر لزوجته أما ، وإلا فقد عرفت في الآية إطلاق الأم على المرضعة والأصل في الاستعمال الحقيقة . الثالثة : اختلف الأصحاب ( رضوان الله عنهم ) في الرضاع ، هل يكون مثل النسب في كونه سببا في العتق لو ملك من ينعتق به أم لا ؟ ، وقد تقدم تحقيق الكلام في هذه المسألة في المسألة الثانية من الفصل التاسع في بيع الحيوان من كتاب البيع . الرابعة : الظاهر أنه لا خلاف نصا وفتوى في تحريم الجمع بين الأختين في النكاح ، سواء كانت الأختية من النسب أو الرضاع لتناول النصوص لكل منهما وقد تقدمت . ولا فرق بين كون العقد دائما أو منقطعا دخل بإحداهما أم لم يدخل ، لأن مناط التحريم الجمع في النكاح وهو صادق بالعقد ، وجميع ما يجري من الأحكام الآتية في النسبية عند ذكر المسألة يجري في الرضاعية . أما لو جمع بينهما في الملك فالظاهر أنه لا مانع منه ولا قائل بخلاف ذلك فيما أعلم ، لأن الغرض الأصلي في الملك المالية كما قيل ، وليس الغرض منه الوطئ ، وإن تعلق به جوازه حتى لو اشترى جارية فوطأها لم يحرم شراء أختها وإنما يحرم الجمع في النكاح لقوله تعالى ( 2 ) " وأن تجمعوا بين الأختين " . نعم يحرم عليه وطئ الثانية بعد أن وطأ الأولى التي كانت عنده قبل شراء

--> ( 1 ) سورة المجادلة - آية 2 . ( 2 ) سورة النساء - آية 23 .